براعم الجزيرة في الملتقى الكشفى       ســــــــــاهــــــــــر       كشافتنا تشارك تنظيم الملتقى التربوي       بيئتي في قلبي       يــــــــــومـــــــــنـــــــــا كــــشــــفـــــــي       كشافة الجزيرة تحقق المركز الأول       بيئتنا وحمايتها هدفنا       ديــــنـــــــي يقــــينــــــــي       كل عام والوطن الغالي بخير       الأشبال في رحلة ترفيهية    
 

        القائمة الرئيسية

الصفحة الرئيسية
الأخبار
التسجيل
أرشيف الأخبار
مركز التحميل
دليل المواقع
سجل الزوار
إضافة توقيع
راسلنا
 
 

        كشافتنا

تعريف بالحركة الكشفية
المنهج الكشفي الخليجي
خطة الفرقة الكشفية
 
 

        مهارات كشفية

الملابس الكشفية
العقد والربطات الكشفية
التحية الكشفية
 
 

        البرامج الاضافية

  • مركز رفع وتنزيل الملفات
  • ألبوم الصورالكشفي
  • خريطة الموقع
  • مكتبة الميديا الكشفية
  • أفضل 10
  •  
     

            اقسام الاخبار

  • أخبار الفريق الكشفي
  •  
     

            أهم الاخبار

  • ســــــــــاهــــــــــر
  • كشافتنا تشارك تنظيم الملتقى التربوي
  • بيئتي في قلبي
  • يــــــــــومـــــــــنـــــــــا كــــشــــفـــــــي
  • كشافة الجزيرة تحقق المركز الأول
  • ديــــنـــــــي يقــــينــــــــي
  • مهرجان الجنادرية في مدرسة الجزيرة
  • أشبالنا ينظمون مهرجان قطار المهارات
  • الجداول الالكترونية ( Excel )
  • دورة الإسعافات الأولية
  • حمدا لله على سلامتك ملك الإنسانية
  • رحلة ترفيهية لأشبال مدرستنا
  • اكتشف نفسك واستمتع بالحياة
  • أشبالنا يؤدون الوعد الكشفي
  • دورة رؤساء السداسيات
  •  
     

            البحث





    بحث متقدم
     
     

            تسجيل الدخول



    المستخدم
    كلمة المرور

    إرسال البيانات؟
    تفعيل الاشتراك
     
     

            المتواجدون حالياً والزوار

    المتواجدون حالياً :2
    من الضيوف : 2
    من الاعضاء : 0
    عدد الزيارات : 74948
    عدد الزيارات اليوم : 137
    أكثر عدد زيارات كان : 290
    في تاريخ : 11 /12 /2013
     
     

            قائمة الاحصائيات

    عدد الاعضاء: 48
    مشاركات الاخبار: 31
    مشاركات المنتدى: 0
    مشاركات البرامج : 4
    مشاركات التوقيعات: 1
    مشاركات المواقع: 2
    مشاركات الردود: 6
     
     



    New Page 1

    التقاليد الكشفية

    حفل السمر الكشفي

     

    حفل السمر من البرامج المحببة إلى نفوس الفتية خصوصاً بعد يوم طويل من العمل والجهد والنشاط الشاق، وعلاوة على أن حفل السمر وسيلة للترفيه إلا أنه من الوسائل التربوية الهامة التي تحقق الكثير من الأهداف.

    أهداف حفل السمر

    1/ الترويح عن النفس من عناء عمل اليوم وإشاعة المحبة بين المنظمين والجمهور.

    2/ التوجيه والإرشاد بطريق غير مباشر بواسطة التمثيليات القصيرة الهادفة.

    3/ تدريب الفتى على مواجهة الجمهور دون خوف.

    4/ القضاء على الخجل والانطواء لدى الفتى، والشعور بالثقة.

    5/ إيجاد روح التعاون والعمل الجماعي، وإلغاء الأنانية والفردية.

    6/ التدريب على كيفية شغل أوقات الفراغ بأساليب وبرامج تربوية هادفة.

    7/ اكتشاف المواهب وإبرازها وصقلها.

    8/ إشباع رغبات وميول الفتى الطبيعية للمرح والصياح.

    مناسبات السمر

    1/ في نهاية اليوم الكشفي كالمعسكرات والرحلات الخلوية.

    2/ حصول أفراد الطلائع على مرتبة كشفية.

    3/ أثناء حفلات القبول وانضمام الكشافين الجدد.

    4/ الاحتفال بإنشاء فرقة جديدة.

    5/ حفل تكريم قدامى الكشافين، أو القادة.

    6/ الأعياد الشرعية، أو المناسبات الوطنية.

    برنامج السمر

    ينبغي مراعاة الملاحظات التالية أثناء إعداد فقرات برنامج حفل السمر:

    1/ تنوع الفقرات مع المرونة فيها، وعدم الإطالة منعاً للملل.

    2/ مراعاة التجديد والابتكار.

    3/ مشاركة أكبر عدد من الأفراد في السمر، ولا بأس بمشاركة القادة والضيوف فيه.

    4/ تغيير الوجوه التي تقدم السمر.

    5/ أن يكون خفيف الروح مستساغاً، ولا يتجاوز حدود الأدب، أو التعرض للدين، أو العادات والتقاليد.

    6/ على القائد أن يكون لبقاً، ومتمكن من جعل البرنامج مرناً، بحيث يمكن تعديله في يسر وسهولة.

    مكان السمر

    يقوم الدوري بإعداد المكان مراعياً الملاحظات التالية:

    1/ أن تكون حلقة النار في مكان مستقل بعيداً عن الخيام.

    2/ تكون الحلقة بالاتساع الكافي لإتاحة الفرصة للحركة وتأدية الفقرات.

    3/ يراعى ألا تكون الخيام تحت الريح بالنسبة لنار السمر حتى لا تتعرض للشرر والدخان.

    4/ تحديد أماكن الطلائع، أو الفرق، وكذلك القادة والضيوف.

    5/ أن تكون الأرض مستوية ونظيفة وواسعة، وبعيدة عن أماكن جمع النفايات أو الروائح الكريهة.

    تنظيم حفل السمر

    1/ الإعلان عن حفل السمر قبل وقت كاف، وبطريقة مناسبة.

    2/ استقبال طلبات الراغبين في المشاركة.

    3/ جمع وتحضير الفقرات التي ستقدم بعد مراجعتها، وإجراء بروفة عليها للتأكد من صلاحيتها وعدم خروجها عن العرف والتقاليد.

    4/ توقيت الفقرات حتى لا يتجاوز السمر الوقت المحدد له.

    5/ طباعة البرنامج على ورق لتوزيعه على الحضور.

    6/ تصنيف الفقرات حسب نوعيتها مراعياً التنوع في تتالي الفقرات كالفقرة الجادة والمرحة واللعبة والمسابقة، وهكذا.

    7/ لتسهيل مهمة متابعة الفقرات يمكن وضعها في جدول كما في الشكل التالي:

    م

    اسم الفقرة

    اسم الطليعة

    الزمن

    درجة التقييم

    1

    كلمة الافتتاح

    2

    القرآن الكريم

    3

    كلمة القائد

    4

    لعبة جماعية

    5

    مشهد فكاهي

    6

    مشهد درامي

    7

    نشيد جماعي

    8

    أسئلة ثقافية

    9

    مشهد فكاهي صامت

    10

    لعبة للقادة

    11

    كلمة الختام والتكريم

    8/ إعداد المكان لجلوس الأفراد.

    9/ إعداد مكان النار ومستلزماتها من أخشاب، ومواد السلامة.

    10/ توفير المرطبات لتوزيعها على الضيوف.

    صفات المسامر وهو مقدم فقرات الحفل

    ينبغي أن تتسم شخصية مقدم الفقرات أو مساعده بالصفات التالية:

    1/ الإتقان اللغوي مع الوضوح والاختصار .

    2/ الذكاء والخبرة والجرأة.

    3/ قوة الشخصية، مع البشاشة والمرح بما يقدم.

    4/ مهذب الكلمات والألفاظ.

    5/ قوي الملاحظة، والحفظ للأسماء .

    6/ حسن الصوت، ويتقن إخراج الحروف بتقطيع جيد.

    7/ حسن التصرف فيما لو حدث خلل في البرنامج، أو غياب في إحدى الفقرات.

    مهام مقدم فقرات الحفل

    1/ افتتاح السمر.

    2/ تقديم الفقرات بأسلوب مناسب.

    3/ تشجيع المشاركين وشكرهم بعد كل فقرة.

    4/ التنبيه إلى عدم تكرار الأخطاء أو التجاوزات في حال وقوعها أولاً بأول، واتخاذ الموقف المناسب منها.

    5/ قيادة الصيحات.

    6/ التنسيق مع مساعده في تتالي الفقرات، واستعداد الفرق التالية.

    7/ اختتام السمر.

    نار السمر

    1/ عدم إتلاف الأرض التي ستشعل فوقها النار إذا كانت مزروعة، وذلك بإحدى طريقتين:

    - وضع أربعة أحجار في منتصف الأرض وتوضع فوقعا قطعة من الصاج، ويمكن استخدام "المنقل" حفاظاً على الأعشاب من الاحتراق.

    - فرش الأرض بالأتربة أو الرمال إذا لم يتوفر وجود الصاج، أو المنقل.

    2/ عدم استخدام أخشاب رطبة أو خضراء لما تسببه من دخان يؤذي الحضور.

    3/ اختيار أخشاب جيدة الاحتراق ولا تعطي دخان.

    4/ يخصص كشاف لتغذية نار السمر بالأخشاب، ولا عمل له سوى ذلك.

    5/ يخصص كشاف لمتابعة أمور السلامة، مع وجود طفاية حريق أو أي وسائل إطفاء أخرى.

    6/ التأكد من إخماد النار جيداً بعد الانتهاء من حفل السمر.

    موعد السمر

    من البديهي أن يكون السمر ليلاً، ولذلك فهو يكون ختام أعمال اليوم، ويسبق موعد النوم بالمخيم، ويحدد موعد السمر بساعة واحدة، أو ساعة ونصف على الأكثر على أن يبدأ وينتهي في موعده المحدد.

    مكونات حفل السمر

    1/ إيقاد النار، والافتتاح.

    2/ الألعاب الخفيفة.

    3/ الأناشيد والصيحات والقصائد.

    4/ المشاهد التمثيلية.

    5/ توزيع الجوائز والهدايا.

    6/ استعراض مواهب وقدرات خاصة.

    7/ مسابقات ثقافية.

    8/ الختام , ودعاء كفارة المجلس.

    تقاليد حفل السمر

    1/ يبدأ حفل السمر بحضور جميع ألكشافين، ويجلس الجميع على هيئة حدوة فرس.

    2/ يترك مكان للقادة والضيوف في فتحة الحدوة.

    3/ تعد النيران بواسطة الدوري، وتشعل من قبل قائد المخيم أو ضيف الشرف إن وجد.

    4/ يقدم رئيس الدوري برنامج الحفل لقائد المخيم.

    5/ يفتتح القائد حفل السمر بكلمة ترحيبية وتشجيعية متضمنة الدعاء للحضور والمشاركين بالتوفيق.

    6/ تتابع فقرات السمر بعد ذلك عن طريق مقدم السمر.

    7/ عدم السماح بالصيحات الكشفية إلا بعد انتهاء كل فقرة وفي حدود ضيقة.

    8/ تنظيم الصيحات بين الطلائع أو الفرق بالتنسيق مع المقدم أو مساعدة، حتى لا تكون عشوائية وغير مسموعة.

    9/ عدم السماح بتقديم صيحات غير هادفة أو تسبب أي إحراج للمشاركين.

    10 / تختار مواد السمر بحيث تكون هادفة، وتخدم أهداف التربية الكشفية.

    11/ لا بأس من مشاركة بعض القادة في بعض الفقرات كالألعاب الخفيفة.

    12/ توزيع الوقت بالتساوي على الفرق أو الطلائع وعدم تجاوزه، ويحق لقائد الدوري إيقاف الفقرة متى تجاوزت الوقت المحدد حسب رغبته، وتقديره للموقف.

    13/ يسمح بتوزيع المرطبات الساخنة أو الباردة حسب الأحوال الجوية.

    14/ يختتم الحفل بواسطة القائد بشكر المشاركين، وإعلان النتائج، وتوزيع وتبادل الهدايا والجوائز، ودعاء كفارة المجلس.

    أشكال الاصطفاف في الكشفية

    يمكن للقائد أو من يقوم مقامه أن يطلب من أعضاء الفرقة، أو جميع الفرق الوقوف بعدة أشكال.. وذلك بحسب الغرض من الجمع، وقد يتحكم في شكل الاصطفاف (الجمع) مساحة المكان، أو عدد الأعضاء، أو عدد الفرق المراد جمعها، وعادة ما يتم تنظيم الوقوف كالتالي:

    أولاً: في حالة الوقوف على هيئة قاطرة:

    - عريف الطليعة: يقف في مقدمة طليعته.

    - نائب عريف الطليعة: يقف في مؤخرة طليعته.

    - بقية الأعضاء: يقفون بين العريف والنائب على أن يكون الأقصر في الأمام، والأطول في الخلف.

    ثانياً: في حالة الوقوف على هيئة صف:

    - عريف الطليعة: يقف على يمين طليعته.

    - نائب العريف: يقف على يسار طليعته.

    - بقية الأعضاء: يقفون بين العريف والنائب على أن يكون الأقصر إلى اليمين، والأطول إلى الشمال.

    ثالثاً: بالنسبة للطلائع:

    - إذا وقف القائد مواجهاً فرقته تكون الطليعة الأولى في أقصى اليسار، والطليعة الأخيرة في أقصى اليمين، وتترتب بقية الطلائع بينهما.

    وفيما يلي توضيح لأشكال الاصطفاف مع ملاحظة الآتي:

    - اللون العنابي: القائد، أو من يقوم مقامه.

    - اللون الأزرق: عريف الطليعة، أو رئيس السداسي.

    - اللون البرتقالي: نائب عريف الطليعة، أو نائب رئيس السداسي.

    - اللون الأخضر: الأعضاء.

    الطليعة الكشفية

     

    الهدف من نظام الطلائع:

    تهدف الحركة الكشفية من خلال العمل بنظام الطلائع إلى إتاحة الفرصة أمام الكشافة لاكتساب الصفات والاتجاهات التربوية من خلال:

    - التدريب على القيادة والتخطيط والتنظيم والعمل الجماعي وكذلك الاعتماد على النفس وخلق المنافسة الشريفة.

    - غرس روح التعاون وإنكار الذات في نفوس الكشافة.

    - صقل مواهب وقدرات الكشافة وتنميتها من خلال توزيع المسؤوليات المختلفة في الطليعة كل حسب الميول والقدرات.

    - الشعور بالمسؤولية لمساعدة الآخرين ومحاولة الحصول على مكانة متميزة في الطليعة.

    - تنمية روح الولاء والانتماء في نفوس الكشافة.

    ما هي الطليعة؟

    هي مجموعة من الكشافة في مرحلة عمرية متقاربة، توزع المسؤوليات فيما بينهم ويتم العمل بينهم في جو من التعاون والسعادة لتحقيق أهداف محددة، والطليعة جزء من الفرقة، حيث أن الفرقة تتكون من مجموعة طلائع وهي الوحدة الأساسية في الفرقة.

    تكوين الطليعة:

    تتكون الطليعة من 4 ــ 8 أفراد، ولكل فرد منهم مسمى حسب المسؤولية المنوطة به.

    اسم الطليعة:

    تسمى الطلائع بعدة مسميات حسب نظام كل جمعية، فعلى سبيل المثال تسمى الطليعة باسم إحدى غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم أو أسماء الصحابة وعظماء المسلمين، أو أسماء الحيوانات والطيور المتسمة بالقوة والشجاعة.

    مجلس الطليعة:

    حتى تنجح الطليعة وتتقدم في عملها وحتى يمكنها أن تحقق أفضل النتائج لابد أن تكون الأدوار والمسؤوليات واضحة لكل كشاف في الطليعة كل وما يتناسب مع قدراته وميوله، ولكي يصقل كل كشاف مهاراته وإبداعه في المسؤولية المنوطة به، فقد حدد لكل فرد رتب ومهام يبنى على أساسها دوره في الطليعة وهي:

    1/ عريف الطليعة:

    - يقود الطليعة ويتابع مهام وأعمال أفرادها.

    - يخطط وينفذ البرامج مع الطليعة.

    - يدير اجتماعات الطليعة ويشرف على أنشطتها.

    - يمثل الطليعة في مجلس الشرف ويمثل مجلس الشرف في الطليعة.

    - يرتقي بطليعته ويحافظ على سمعتها.

    - يقوم بتدريب أفراد طليعته على المهارات والفنون التي اكتسبها.

    2/نائب العريف:

    - قيادة الطليعة أثناء غياب العريف.

    - مساعدة العريف في جميع أعمال الطليعة.

    3/ سكرتير الطليعة:

    - حفظ سجل المجلس.

    - تسجيل أسماء الحاضرين والغائبين في الاجتماعات والأنشطة.

    - إعداد البوم صور الطليعة.

    - إعداد المكاتبات والمراسلات والتقارير.

    4/أمين الصندوق:

    - إعداد ميزانية الطليعة.

    - الاحتفاظ بالسجلات المالية ومستندات الصرف.

    - جمع الاشتراكات من أعضاء الطليعة.

    - مساعدة أمين صندوق الفرقة.

    5/ مسؤول العهدة:

    - يحتفظ بسجل عهدة الطليعة.

    - حفظ الأدوات والمعدات الخاصة بالطليعة وإبقائها في حالة جيدة وصيانتها.

    6/ مسؤول المكتبة:

    - يشرف على مكتبة الطليعة وفهرستها.

    - تنظيم عملية الاستعارة.

    - توفير الكتب لمكتبة الطليعة.

    7/ مسؤول الرحلات:

    - إعداد برامج الرحلات الخاصة بالطليعة.

    - إعداد تقارير الرحلات والزيارات.

    - معاونة قائد الفرقة في تخطيط وتنفيذ رحلات الفرقة.

    8/ بلبل الطليعة:

    - اختيار ونظم الأناشيد والصيحات وتدريب أعضاء الطليعة عليها.

    - قيادة الطليعة في أناشيدها وصيحاتها وهتافاتها.

    بالإضافة إلى المهام والمسؤوليات المذكورة هناك بعض المهام يتولاها الكشافة من ذوي المهام الخاصة كمهام وقتية أثناء تنفيذ الأنشطة وهي (المسعف، الطاهي، المسامر).

    اجتماعات الطليعة:

    تجتمع الطليعة مرة كل أسبوع أو أسبوعين بقيادة العريف ولا يزيد الاجتماع على الساعة والنصف، ولكي يكون الاجتماع ناجحاً وفعالاً يجب مراعاة التالي:

    - عقد الاجتماع في المكان المناسب، مثل منزل العريف أو أحد أفراد الطليعة، أو المدرسة، أو الحديقة العامة.

    - الإعداد المسبق للاجتماع وتوزيع المسؤوليات على أفراد الطليعة.

    - اختيار الوقت المناسب لعقد الاجتماع بما يتناسب وظروف أفراد الطليعة.

    - أن يتم الاجتماع في جو من المرح والسعادة.

    ركن الطليعة:

    ركن الطليعة هو المقر الخاص بالطليعة وملتقى أعضائها .. يهتمون بإظهاره بالمظهر اللائق الذي يعطي الصورة الحسنة للطليعة من خلال ترتيبه وتزيينه، ويتم عرض منتجات أفراد الطليعة ومشغولاتهم وهواياتهم، ويكون علم الطليعة في مكان بارز منها، وتتمثل أهمية وجود ركن خاص بكل طليعة في ترسيخ الانتماء للجماعة والحرص على إبراز نشاطها وبث روح التنافس الشريف بين الطلائع داخل الفرقة الواحدة مما يؤدي إلى تحقيق أهدافها المنشودة.

    علم الطليعة:

    يصنع من قماش الكتان أو الصوف، مثلث الشكل، يرسم في وسطه صورة الحيوان الذي تسمى باسمه الطليعة،

    ويعلق على عصا عريف الطليعة.

    صندوق الطليعة:

    ويكون عادة من الخشب أو الحديد، ويكون متوسط قياسه 60 × 40 × 30 سم وتحفظ فيه الطليعة أدواتها، ويوضع في ركن الطليعة.

    أنشطة الطليعة:

    بخلاف أنشطة الفرقة فإن الطليعة المتميزة تستطيع القيام بالعديد من الأنشطة المتنوعة فمنها:

    - الأنشطة الاجتماعية: كزيارة المستشفيات ودور المسنين، أو تشجير منطقة أو تنظيف شوارع الحي أو ساحل بحري.

    - الزيارات الميدانية: كزيارة أحد المراكز العلمية أو زيارة مصنع أو متحف..الخ.

    - الأنشطة الكشفية: وخير مثال لها هو مخيم الطليعة لما يحتويه من تدريبات مختلفة وتأهيل قيادي.

    مخيم الطليعة:

    يجب أن يتم مخيم الطليعة بموافقة القائد، وعادة ترتبط موافقة القائد بمستوى تدريب الطليعة ومدى إمكانياتها وكفاءة عريفها. وللقائد أن يحدد موافقته أو عدمها بناء على خبرة الطليعة وقدرتها على تحمل المسؤولية ، وإذا شعر بعدم ارتياحه بالسماح بإقامة المخيم لسبب ما فيمكنه حينئذ مساعدة الطليعة على أداء هذا النشاط بإيفاد من يثق في كفاءته وخبرته ليرافقها.

    سجلات الطليعة:

    تحرص الطليعة على الاحتفاظ بمجموعة من السجلات لتنظيم العمل وتوثيق البيانات الخاصة بأعضائها وتدوين كافة أوجه نشاطها مما يساعد على التقييم المستمر والتخطيط الجيد.

    حفل القبول والانتقال (التكريس والترفيع)

     

    يعتبر "حفل القبول" و "حفل الانتقال" من التقاليد الكشفية العريقة التي تسهم بصورة فاعلة في تحفيز المنتسبين للحركة وتجديد الحيوية والانتماء في نفوسهم وفي ذويهم وكل من يحظر هذه الاحتفالات، وتترك الصور الفوتغرافية الملتقطة لهذه الاحتفالات، أو تلك الصور والمشاعر الباقية في الذاكرة الشيء الكثير لمن تم الاحتفال بهم سواء في حفل القبول أو حفل الانتقال. حيث يتذكر الكشاف تلك اللحظات التي لبس فيها المنديل الكشفي لأول مرة بعد أن رفع يده أمام ذلك الحشد من الأصدقاء والآباء والقادة والمسؤولين قاطعاً العهد على نفسه بالقيام بواجبه نحو الله ثم ولاة الأمر، ووطنه والإنسانية...

    ما هو تعريف حفل القبول (التكريس) الكشفي:

    الحفل الذي يعلن فيه رسمياً عن قبول عضو جديد في أحد الفرق الكشفية المسجلة رسمياً في (الجمعية، الهيئة، المنظمة) الكشفية المحلية.

    ما هي أهداف حفل القبول والانتقال الكشفي؟

    - تشجيع العضو الجديد وتحفيزه.

    - إشعار العضو الجديد بجدية الحركة التي سينتمي إليها.

    - تعريف ولي امر العضو والضيوف بالحركة الكشفية وأهدافها.

    - تنمية العلاقات بين أعضاء الفرقة والمجتمع.

    - كسر الحواجز بين العضو الجديد وقادته وأعضاء الفرقة.

    من يحضر حفل القبول الكشفي؟

    - الأعضاء الجدد المسجلين.

    - أعضاء الفرقة الجدد.

    - قائد الفرقة ، وعدد من القادة المدعويين .

    - أولياء الأمور.

    - شخصيات بارزة مثل (إمام المسجد، عمدة الحي، مدير المدرسة، المحافظ ....).

    أين يقام حفل القبول الكشفي؟

    يعتمد مكان إقامة الحفل على نوعية الفرقة الكشفية ومرحلتها، فلو كانت فرقة مدرسية ففي الغالب سيكون المكان المناسب لإقامة الحفل هو أحد مرافق المدرسة كالصالة الرياضية، أو الساحة الخارجية، أو النادي الكشفي بالمدرسة إن كانت مساحته مناسبة، ....الخ. وإن كانت الفرقة أهلية كأن تكون فرقة حي فسيكون الحفل في مقر الفرقة أو الحديقة أو المسجد، ولو كانت فرقة نادي رياضي فسيكون لها شأناً آخر وهكذا..

    وفي كل الأحوال لا توجد أي قيود في اختيار مكان الاحتفال مع مراعاة المواصفات التالية لمكان الاحتفال:

    - أن تكون المساحة كافية لتنفيذ الحفل بكامل تقاليده.

    - أن يكون قريباً، ويمكن الوصول إليه بسهولة بالنسبة للكشافة والضيوف، ومسموحاً بدخوله بالنسبة للعامة.

    - أن يكون مناسباً للأجواء فلا يكون الحفل في الخارج في أجواء ممطرة، ولا يكون داخلياً في أجواء ربيعية مناسبة.

    ما هي تجهيزات حفل القبول الكشفي؟

    لكي يكون الحفل ناجحاً وراقياً ليعكس الصورة المثلى عن الحركة الكشفية بالنسبة للضيوف والأعضاء الجدد ينبغي الإعداد المبكر له، وفيما يلي نذكر أهم الاحتياجات التي ينبغي تجهيزها للحفل.

    - الأجهزة الصوتية ليصل الصوت بوضوح لجميع المشاركين.

    - الإضاءة ة تكون كافية ومسلطة بشكل أكبر على الكشافة.

    - معدات التوثيق (كاميرات تصوير فوتغرافي وفيديو).

    - الضيافة (المشروبات الساخنة والباردة والحلويات والكيك .. وغيرها).

    - هدايا تذكارية لكبار الضيوف (درع أو علم الفرقة أو علم المؤسسة التي تنتمي لها الفرقة).

    - مطبوعات كشفية توضع أمام الضيوف للتسلي بها قبل بدء الحفل، ويمكن تشغيل مادة مرئية أو مسموعة عن الحركة الكشفية.

    - المناديل والعقد الكشفية للكشافة الجدد.

    - المنصة.

    - العلم الوطني، وعلم الجمعية.

    - حطب ووقود للنار (لو كان الحفل خارجياً).

    - الكراسي وطاولات الضيافة.

    ما هي مراسم حفل القبول والانتقال (التكريس والترفيع) الكشفي:

    بداية يجب أن نعلم أن مراسم حفل القبول والانتقال ليست تشريعاً سماوياً ثابتاً في تقاليده ولا يجوز الاجتهاد فيه، والصحيح أنه ينبغي مراعاة الظروف المحيطة والثقافة العامة للمكان والأشخاص الذين سيقام لهم الحفل. فلا ينبغي أن نلزم أي قائد بطريقة ثابتة بل يجب أن نترك الحرية للقائد في تنفيذ برنامج القبول والانتقال، مع المحافظة على الإطار العام والمتعارف عليه عالمياً باعتباره من التقاليد التي تميز الحركة الكشفية عن سواها.

    وسنذكر هنا تقاليد القبول لمرحلة الأشبال والانتقال لمرحلة الفتيان على النحو التالي:

    أولاً: حفل القبول الكشفي (التكريس) لمرحلة الأشبال:

    قبل الحفل:

    قبل أن يقبل العضو الجديد شبلاً في الحركة الكشفية ــ حسب الفئة العمرية للدولة التي يعيش فيها ــ ينبغي أن يطلع على منهج الشبل المبتدئ ويدرس فيه (قانون الأشبال، الوعد، التحية الكشفية) كما ينبغي عليه:

    - المشاركة في ثلاث اجتماعات للفرقة.

    - يرافق الفرقة لنشاط خلوي ليوم واحد.

    - إحضار ورقة موافقة ولي أمره.

    - إحضار ورقة الكشف الصحي.

    ملاحظة: للفترة الزمنية التي يحضر فيها العضو الجديد الأنشطة قبل قبوله أهمية بالغة في تقييمه من قبل القائد والتعرف على ظروفه النفسية والاجتماعية، وقد يكتشف العضو بنفسه عدم ارتياحه للحركة ورغبته في الالتحاق بنشاط آخر، وينبغي أن لا تتجاوز هذه المدة ثلاثة أشهر.

    الشكل العام:

    - تقف الفرقة بكامل الزي الرسمي بشكل يتناسب مع مكان إقامة الحفل ويتيح للضيوف مشاهدة تقاليد الحفل، ومن الأشكال المعروفة لتأدية حفل القبول الكشفي (المربع ناقص ضلع، أو شكل حدوة الفرس، أو القاطرات)، ويقف قائد الفرقة ومساعده وبقية الضيوف في الجزء المقابل للفرقة.

    - يقف الأعضاء الجدد في مكانهم بالزي الكشفي الرسمي ولكن بدون قبعات أو مناديل أو شارات.

    - يحمل أحد الكشافة العلم الوطني بشكل رأسي، كما يحمل كشاف آخر علم (الجمعية، الهيئة، المنظمة) بشكل أفقي.

    مراسم حفل القبول الكشفي:

    - يبدأ الحفل بكلمة ترحيبية وتلاوة من القرآن الكريم ويمكن أن يتضمن أيضا ترديد النشيد الوطني.

    - يعطي عريف أول الفرقة أمر الاستعداد والاستراحة للفرقة استعداداً للمراسم ولفت انتباه الضيوف لبدء التقاليد الرسمية.

    - ينادي العريف الأول باسم العضو الجديد مع ذكر نبذة بسيطة عنه، فيتقدم نحو المنصة ويقف مقابلاً للقائد ثم يرفع الشبل يده اليمنى بنصف التحية الكشفية ويضع يده اليسرى على علم الجمعية المنحني أمامه أفقياً ، ثم يدور بين القائد والشبل الحوار التالي:

    القائد: أتعرف قانون الأشبال؟

    الشبل: نعم أعرفه.

    القائد: هل أنت مستعد للالتحاق بفرقة الأشبال.

    الشبل: نعم مستعد.

    القائد: ان التحاقك بالحركة الكشفية يتطلب أن تكون مثلاً أعلى في أخلاقك فهل تعاهدنا على ذلك؟

    الشبل: نعم أعاهدكم.

    القائد : هل تعد أن تبذل جهدك فى أن تقوم بما يجب عليك نحو الله ثم الوطن وأن تعمل بقانون الأشبال؟

    الشبل: نعم " أعد أن ابذل جهدي في أن أقوم بما يجب علي نحو الله ثم الوطن ، وأن أعمل بقانون الأشبالً.

    القائد: إنني على ثقة بأنك ستفي بوعدك الكشفي، ويسرني أن أعلن قبولك عضواً في الفرقة والحركة الكشفية،

    ثم يقلده منديل الفرقة وشارة الشبل ويصافحه بيده اليمنى (حسب مؤسس الحركة تتم المصافحة باليد اليسرى لأنها الأقرب للقلب). ثم يؤدي الشبل التحية الكشفية الكاملة للقائد ويبادله القائد التحية، ثم يدور الشبل متجهاً للفرقة التي تستقبله بالأهازيج الكشفية الترحيبية.

    ملاحظات على نص الحوار:

    - تترك حرية اختيار كلمات الحوار لقائد الفرقة بما يتفق مع الثقافة العامة للبلد.

    - عندما تذكر كلمة (الشرف ) أثناء الحوار حسب بعض الثقافات، يقصد بها (الشرف الكشفي) المتمثل في الالتزام بالوعد الكشفي، أي أنه سيصدق فيما يقول، ويبر بما يعاهد. ولكن بشرط أن لا يقسم بشرفه فالقسم لا يجوز إلا بالله العظيم.

    حفل القبول الكشفي لبقية المراحل الكشفية:

    يمكن تطبيق النموذج السابق في حفل القبول للمراحل الكشفية الأخرى مع استبدال بعض شروط القبول وكلمات الوعد والحوار بما يتفق مع المرحلة الكشفية، وشروط القبول العامة لكل بلد.

    ثانياً: حفل الانتقال (الترفيع) الكشفي من مرحلة إلى أخرى:

    إذا انتقل الشبل للمرحلة الدراسية المتوسطة (الإعدادية) يتم نقله من مرحلة الأشبال إلى مرحلة الكشافة، وفي هذه الحالة لا بد من تنظيم حفل كشفي خاص يطلق عليه في التقاليد الكشفية اسم حفل الانتقال أو حفل (الترفيع). ولهذا الحفل أهميته كحفل القبول لحاجة العضو للشعور بالتقدير وانتقاله لمرحلة جديدة تستدعي منه متطلبات جديدة وكبيرة تتوافق مع مرحلته السنية الجديدة.

    أهداف حفل الانتقال:

    - توديع الشبل لفرقته السابقة.

    - التجديد العلني للعهد الكشفي.

    - التعريف بالعضو الجديد لفرقته الجديدة.

    - ترحيب قائد وأعضاء الفرقة بالعضو الجديد، وإزالة الهيبة والخوف منه.

    مراسم حفل الانتقال:

    كما ذكرنا في مراسم حفل القبول ، فإننا نؤكد على ترك الحرية لقائد الفرقة في اختيار طريقة أداء الحفل حسب الثقافة والأفكار المناسبة مع كل مرحلة زمنية دون تقيد بطريقة معينة قد تناسب بيئة ومرحلة زمنية دون أخرى. ومن أفكار مراسم حفل الانتقال ما يلي:

    - يتم تنفيذ الحفل بحضور أعضاء فرقة الشبل والفرقة الجديدة للفتيان التي سيلتحق بها.

    - تقف الفرقتين بشكل متقابل على شكل مربع ناقص ضلع أو حدوة فرس.

    - يرسم خط فاصل بين الفرقتين أو يمد حبل أو جسر بسيط ليتم من خلاله انتقال الشبل لمرحلة الكشافة.

    - بالنسبة للفرقة الجديدة يوضع علم الجمعية الكشفية أفقياً بواسطة العريف الأول ووقوف قائد الفرقة أمام فرقته كما في حفل القبول.

    - ينادي قائد فرقة الأشبال الشبل الذي سينتقل ويؤدي الشبل التحية لقائده، ثم يستمع لكلمة ودية منه، يشكره فيها على جهوده المبذولة في مرحلة الأشبال ويذكر للجميع ما حقق الشبل من انجازات وما حصل عليه من شهادات وشارات وأوسمة ونحوه، ويتمنى له التوفيق والسداد في مرحلته الجديدة ، ثم يردد الشبل وعد الأشبال للمرة الأخيرة، ويسلم منديل وشارة الأشبال للقائد.

    - يتجه الشبل لأعضاء فرقته ويسلم عليهم واحداً تلو الآخر مودعاً لهم، وهم يرددون له الأهازيج والصيحات الوداعية التي تعبر عن تقديرهم ومحبتهم له.

    - بعد ذلك يتجه الشبل لقائده الذي يتقدم به للخط الفاصل بين الفرقتين ليقوم بتسليمه لقائده الجديد ويوصيه به خيراً فيعده بذلك.

    - يرحب قائد الكشافة بالعضو (الكشاف) الجديد، ويقلده منديل وشارة مرحلة الكشاف، ويثني عليه خيراً ويتمنى له التوفيق في فرقته الجديدة، ويسمعه من الكلمات التي تزيل عنه الرهبة، وتشغله عن حزنه لفراق قائده السابق وأصحابه. مع ملاحظة أن الكشاف سيبدأ من جديد في مرتبته الكشفية وجمع شارات الهواية والجدارة، ولن يستفيد من السابقة.

    - ترحب الفرقة بصيحة كشفية بالكشاف الجديد.

    - يعرف القائد الكشاف بطليعته وعريفها الذي يرحب به ويعرفه على بقية أعضاء الطليعة.

    - يتناول الجميع المرطبات والمشروبات الساخنة مع ترديد الأهازيج الكشفية.

    ملاحظات عامة ينبغي مراعاتها أثناء تأدية حفل القبول والانتقال:

    - يستحسن دعوة أولياء الأمور والمسؤولين ومن نتوقع منهم دعم الحركة الكشفية.

    - عدم التكلف بالحفل من النواحي المادية، وإظهار البساطة الكشفية عليه.

    - إضفاء الجو الرسمي أثناء تنفيذ الحفل، خصوصاً أثناء الحوار بين القائد والعضو الجديد ولحظات ترديد الوعد الكشفي.

    - يستحسن أن يختتم الحفل بفقرات سمر والعاب وعروض تزيل الطابع الرسمي عن اللقاء.

    - توزيع المرطبات والأكلات البسيطة على الضيوف والمشاركين بعد انتهاء المراسم.

    - استغلال حضور أولياء الأمور لزيارة النادي الكشفي واطلاعهم على أعمال الأبناء.

    - يستفاد من اللقاء في توزيع مطبوعات كشفية أو عروض مرئية تعرف بالحركة الكشفية وأهدافها.

    - تسجيل أولياء الأمور لانطباعهم في سجل الزوار.

    - التقاط صور تذكارية جماعية مع أولياء الأمور.

    - إرسال صورة من تقرير الحفل لأولياء الأمور والمسؤولين والصحافة.

    العصا الكشفية

     

    تمهيد:

    العصا أداة أساسية للمسافر في الهواء الطلق منذ آلاف السنين، فهي وسيلة لدعم القدمين والساقين من التعب أو الانزلاق وتأمين التوازن. ودعم الأحمال والدفاع عن النفس، ولقرون طويلة استخدمت العصا لمئات الأغراض.

    وللعصا دور كبير في حياة الناس عبر التاريخ وفي جميع الثقافات والحضارات، وقد وجدت العصا في النقوش الهيروغليفية للمسافرين. فالهنود الحمر استخدموا العصا وأبدعوا في تزيينها واعتبروها رمز للسلطة والقوة، وبقيت العصا إلى عصرنا الحاضر في يد الهنود الحمر يستخدمونها في إحياء ذكرا الانتصارات العسكرية.. والرجل الأسود في أفريقيا لم يستغني أبدا عن العصا ولازالت محل افتخار ووجاهة بالنسبة له. وفي الحضارة الصينية بقيت العصا مصدرا للقوة وسلاحا يتدرب عليه الناس منذ طفولتهم لاستخدامها في فنون القتال الشرقية. ومن الناحية الدينية ورد ذكر العصا في الكتب السماوية كما عند المسيحيين واليهود والمسلمين، وقد اهتم العرب كثيرا بالعصا، لا سيما أنها وردت في القرآن الكريم والسنة النبوية. قال تعالى: (وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا موسى قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى) طه17.

    فوائد العصا عند السلف:

    قال الإمام القرطبي - رحمه الله تعالى - في تفسيره الجامع لأحكام القرآن(11/187-189):(تعرض قوم لتعديد منافع العصا منهم ابن عباس رضي الله عنهما قال:

    - إذا انتهيت إلى رأس بئر فقصر الرشا وصلته بالعصا.

    - وإذا أصابني حر الشمس غرزتها في الأرض وألقيت عليها ما يظلني.

    - وإذا خفت شيئا من هوام الأرض قتلته بها.

    - وإذا مشيت ألقيتها على عاتقي وعلقت عليها القوس والكنانة والمخلاة.

    - وأقاتل بها السباع عن الغنم.

    وروى عنه ميمون بن مهران قال: إمساك العصا سنة للأنبياء، وعلامة للمؤمن.

    وقال الحسن البصري: فيها ست خصال:

    - سنة للأنبياء.

    - وزينة الصلحاء.

    - وسلاح على الأعداء.

    - وعون للضعفاء.

    - وغم المنافقين.

    - وزيادة في الطاعات.

    ويقال: إذا كان مع المؤمن العصا:

    - يهرب منه الشيطان.

    - ويخشع منه المنافق والفاجر.

    - وتكون قبلته إذا صلى.

    - وقوة إذا أعيا.

    ولقي الحجاج أعرابيا فقال: من أين أقبلت يا أعرابي؟ قال: من البادية. قال: وما في يدك؟ قال: عصاي: أركزها لصلاتي، وأعدها لعداتي، وأسوق بها دابتي، وأقوى بها على سفري، وأعتمد بها في مشيتي لتتسع خطوتي، وأثب بها النهر، وتؤمنني من العثر، وألقي عليها كسائي فيقيني الحر، ويدفئني من القر، وتدني إلي ما بعد مني، وهي محمل سفرتي، وعلاقة أداوتي، أعصي بها عند الضراب، وأقرع بها الأبواب، وأتقي بها عقور الكلاب؛ وتنوب عن الرمح في الطعان؛ وعن السيف عند منازلة الأقران؛ ورثتها عن أبي، وأورثها بعدي ابني، وأهش بها على غنمي، ولي فيها مآرب أخرى، كثيرة لا تحصى.

    والإجماع منعقد على أن الخطيب يخطب متوكئا على سيف أو عصا، فالعصا مأخوذة من أصل كريم، ومعدن شريف، ولا ينكرها إلا جاهل.

    وقد جمع الله لموسى في عصاه من البراهين العظام، والآيات الجسام، ما آمن به السحرة المعاندون. واتخذها سليمان لخطبته وموعظته وطول صلاته.

    وكان ابن مسعود صاحب عصا النبي صلى الله عليه وسلم وعنزته؛ وكان يخطب بالقضيب - وكفى بذلك فضلا على شرف حال العصا - وعلى ذلك الخلفاء وكبراء الخطباء، وعادة العرب العرباء، الفصحاء اللسن البلغاء أخذ المخصرة والعصا والاعتماد عليها عند الكلام، وفي المحافل والخطب.

    عصا الكشاف:

    والكشاف في وقتنا الحاضر يستفيد من العصا في كل ما ذكر أعلاه، كما يستخدمها في مئات الأشياء الأخرى التي يصعب حصرها. فعصا الكشاف من التقاليد الكشفية التي لا يمكن الاستغناء عنها سواء كان ذلك للحاجة الفعلية إليها أثناء الرحلات والمخيمات والمناشط الكشفية الأخرى، أو لأنها من التراث الكشفي والعربي الذي ينبغي التمسك والاعتزاز به، ومن يطلع على الصور التاريخية للحركة الكشفية منذ بدايتها يلاحظ أن مؤسس الحركة كان يظهر في كثير من الصور وهو يمسك العصا الكشفية، كما أننا نجد العصا في الكثير من الرسومات الكشفية التي كان يضعها في مذكراته ومؤلفاته. إضافة إلى أن الكثير من الصور التاريخية توضح اصطحاب الكشافة للعصا الكشفية في المخيمات والعروض الكشفية وكذلك أثناء أداء التحية الكشفية كما هو معروف حسب التقاليد الكشفية.

    مقاس ومواصفات العصا الكشفية:

    يعتمد طول العصا على طول ووزن الكشاف الذي سيستخدمها، فمن المستحسن اختيار العصا التي تجلب الراحة للكشاف وتساعده على المشي بيسر وسهولة ولا تكون عائقا له بسبب قصرها أو طولها أو سماكتها. وفي الغالب يستحسن أن لا تكون أقصر من مستوى الخصر، ولا أطول من مستوى ذقن الكشاف، ويكون الطول في المتوسط متر ونصف تقريبا.

    وينبغي أن يتم اختيار نوع الخشب الذي تصنع منه العصا بعناية، وبالطبع يعتمد ذلك على المنطقة التي يعيش فيها الكشاف، فينبغي اختيار العصا الكشفية من أقوى أنواع الخشب الموجودة المتوفرة. ولا يشترط في عصا الكشاف نوع معين كما يشاع عن شجر الزيتون.

    ومن المعروف أن أقوى وأفضل أنواع العصي يتم استخراجها في المنطقة العربية من أشجار الزيتون البري (العتم), كما قد تكون من القصب أو الخيزران أو خشب الأبنوس .

    ويراعى في اختيار العصا أن لا تكون من خشب لين سهل الانحناء ولا ذو سمك ضعيف يسهل كسره أو سمك كبير يصعب مسكه. ومن المهم أن تكون قاعدة العصا قوية جدا لأن الحمل الأكبر والضغط سيكون عليها، وكذلك تكون مستقيمة قدر المستطاع بحيث لا تكون الانحناءات فيها كبيرة وتؤثر على الاستخدام السليم لها.

    كيف نحصل على العصا الكشفية:

    يمكن للكشاف الحصول على العصا الكشفية بطريقتين:

    الأولى: أن يصنع الكشاف العصا بنفسه بقطعها من جذوع الأشجار المناسبة، وهذا هو الأفضل.

    الثانية: أن يشتريها من المحلات التجارية المختصة في بيع الأدوات الكشفية والرحلات والمغامرات.

    كيف نصنع العصا الكشفية:

    إذا وجدت الشجرة المناسبة التي ستصنع منها العصا الكشفية فعليك بالخطوات التالية:

    1-اختيار الجذع المناسب في طوله وسمكه وقطعه باستخدام البلطة (الكشاف لا يقطع الجذوع الخضراء).

    2-استخدم المطواة لتنظيف الجذع من الأوراق والفروع الصغيرة.

    3-قد تضطر لإزالة اللحاء من الجذع (حسب نوع الشجرة) وفي الغالب يستحسن على الأقل إزالة اللحاء في الطرف العلوي من العصا لسلامة يدك وليونة الملمس، ويمكن تكرار ذلك في أسفل العصا لتعرضها للصدمات الكثيرة.

    4-من المستحسن وجود انحناء بسيط وسماكة في رأس العصا لتساعدك على مسكها ومنع انزلاقها من يديك (كن حذر أثناء عمل هذه الخطوة).

    5-للمحافظة على قوة العصا يمكنك إجراء بعض الخطوات كتنقيعها في الماء أو طلاءها بمادة حافظة، كما يمكن تعريضها للنار لتسويتها، وذلك حسب نوع الخشب المستخدم.

    6-ابدأ بتزيين العصا، وإضفاء لمساتك الفنية عليها وترك علامة يمكن من خلالها التعرف عليها ومن ذلك:

    - لف أجزاء من العصا بحبال ملونة، أو الجلد، أو القماش،

    - علق واربط الريش والخرز، في الأجزاء العلوية من العصا.

    - انقش رسومات ذات دلالة كشفية أو شخصية .

    - اكتب اسمك بواسطة الحرق أو الحفر على العصا، وكذلك تاريخ هذا اليوم .. وسيكون له ذكرى ثمينة في حياتك الكشفية,

    - أضف حبل من الجلد في أعلى العصا يساعد في مسكها أو تعليقها وربما لاستخدامات أخرى أيضا.

    - طلاء جزء منها بلون فاقع وربما كان ذلك مناسبا للسلامة أثناء السير ليلا.

    7- يمكنك أيضا إضافة ابتكارات على العصا تساعدك على الاستخدام الأمثل لها وتساعدك على البقاء مثل:

    - إضافة ثقب فيها للنظر إلى الأشياء البعيدة بوضوح ودقة وتقدير المسافات.

    - تخطيط العصا بالسنتيمتر مثلا لاستخدامها في قياس الأشياء.

    - وضع بوصلة صغيرة في رأس العصا.

    - إضافة مصباح ضوئي من النوع الصغير الذي تستخدم فيه بطاريات الساعات.

    - لف حبل على جزء من العصا، يمكنك فكه والاستفادة منه وقت الحاجة.

    - لف خيط صيد السمك مع الخطاف على جزء من العصا، ويمكن جعل الخطاف أسفل الخيط، أو تغطيته بحيث لا يعرضك أو غيرك للخطر.

    - يمكنك حفر الجزء العلوي من العصا ووضع بداخله كيس صغير يحتوي على بعض الأشياء الهامة كالتي توضع في السكاكين العسكرية ، مثل أعواد الثقاب، وإبرة الخياطة، وقلم صغير، ..الخ.

    العصي الكشفية التجارية:

    إذا عجزت عن صناعة العصا الكشفية بنفسك يمكنك الحصول عليها من المتاجر الكشفية أو الرياضية أو تلك المحلات التي تهتم بتوفير أدوات الرحلات والتخييم، أوالمشاتل الزراعية،

    كما توجد في الأسواق عصي حديثة فيها مميزات مناسبة للكشافة كالإضاءة المتحركة والقدرة على امتصاص الصدمات، وتغيير القاعدة حسب الأرض التي تسير فيها. مع التحكم في طولها أثناء المشي، كما يمكن تصغير طولها بحيث تكون صالحة لوضعها في الحقيبة أثناء السفر، وتستطيع الاستفادة من الخطوط المرسومة عليها لتقدير وقياس المسافات، إضافة للعديد من المزايا والخدمات الأخرى. وتأتي هذه العصا بألوان متعددة أيضا. وقيمتها لا تتجاوز 100 ريال سعودي.

    كما يوجد نوع أخر توجد به سكين حديدية طويلة يمكن استخدامها كسلاح عند الحاجة.وبالذهاب إلى محلات النجارة تستطيع صنع العصا المناسبة وبالحجم والمقاس الذي تريد.

    قد تستطيع بسهولة امتلاك عصا كشفية من المحلات التجارية، لكنك ستفقد بذلك العلاقة المتينة والروحية الثمينة التي يمكن الشعور بها من العصا الني تصنعها بيديك، وتنقش عليها تاريخ أجمل ذكريات حياتك..

    فوائد عصا الكشاف في الحياة الكشفية:

    ذكرنا سابقا عددا من فوائد العصا المذكورة في الكتب السماوية والتراث العربي والإسلامي، ولا شك أن هذه الفوائد تنطبق أيضا على استخدامات الكشاف، ويضاف إليها العديد من الفوائد التي يصعب حصرها، إلا أننا سنذكر هنا على سبيل المثال نماذج لبعض فوائد العصا حسب المجال:

    - الرحلات: المساعدة في المشي والاتكاء، وتفحص وتحريك الجذوع والمخلفات، وإشارة استغاثة.ويمكن استخدامها للمشي على الجليد، أو دفع القارب في البحيرات ومياه الأنهار.

    - القياس: قياس الارتفاعات والأعماق والمسافات بالطرق المعروفة كشفيا.

    - الطهي: تعليق الأواني مثل نار الصياد، أو تحريك الإناء وحمله من فوق النار، أو صنع حامل ثلاثي.

    - الصيد: يمكن استخدام العصا في الصيد البري كرمح أو قوس،وفي الصيد البحري أيضا كرمح أو بتعليق خيط صيد السمك في طرفها.

    - النماذج: لصنع العديد من الأعمال الريادية بجمع عصي بقية الأعضاء في المخيم، أو بعصا واحدة كرفع العلم، أو مأوى، أو منشر غسيل.

    - الرياضة والمساعدة: القفز فوق الأشياء، أو سحب شخص بعيد، أو رفع الأشخاص أو الأشياء، وكذلك الوصول للأشياء العالية.

    - حمل الأدوات: كوضعها بالطريقة المعروفة على الكتف، أو لحمل الأشياء الثقيلة بواسطة شخصين من الطرفين.

    - الإسعاف: استخدامها كعكاز للمريض المصاب، أو صنع نقالة مع عصا أخرى، أو كسرها حسب الطول المطلوب لصنع جبيرة مؤقتة.

    الألعاب: كرسم وتخطيط الملاعب وحدودها، وبعض الألعاب مثل القفز فوقها مع تغيير الارتفاع كل مرة، وتثبيتها وإسقاط الأطواق فيها، أو تثبيت الطوق ورمي العصا للمرور خلاله.

    لمحة تاريخية للزي الكشفي في العالم العربي

    في العالم العربي مر اللباس الكشفي بعدة مراحل من التعديل على مستوى الجمعيات العربية، ومن أبرز هذه التعديلات الاستغناء عن البناطيل القصيرة واستبدالها بالطويلة للتناسب مع التقاليد والثقافة العربية وكذلك مراعاة للجوانب الشرعية لدى بعض الجمعيات، ولا زالت المؤسسات الكشفية العربية تطور في ملابسها الكشفية وتجدد اللوائح الخاصة بها محاولة في التميز وإشباع احتياجات منسوبيها

    فوائد توحيد الزي الكشفي

    إن أول ما يفكر فيه الطالب عند تقدمه للانتساب لأي فرقة كشفية هو ارتداء اللباس الكشفي، الذي يعتبر احد الحوافز الرئيسية للطلاب الصغار، كما أنه يتمنى في كل مرحلة كشفية أن يتقدم للمرحلة التالية لتجربة لون جديد من اللباس الكشفي، وذلك لأن اللباس الكشفي يجعله يشعر بالانتماء لأميز وأكبر منظمة شبابية في العالم كما أن اللباس الكشفي يفيد من يرتديه في عدة أمور من أهمها

    أولاً: على مستوى الفرد

    يذكره بالالتزام بميثاق الشبل الكشاف

    يشجع على المظهر الأنيق والسلوك السليم

    يمده بالمكان المناسب لعرض شارات الهواية والجدارة وإنجازاته

    يذكره بالانتماء للحركة ويشجعه على الاستمرار فيها

    ثانياً;على مستوى المجموعات الكشفية الشعور بالانتماء لمنظمة عالمية، والاعتزاز بالعضوية في أكبر منظمة شبابية

    ترشيد التكاليف المادية بسبب الشراء أو التصنيع بكميات كبيرة موحدة

    إزالة الفوارق الطبقية وتعزيز المساواة رغم اختلاف الثقافات والمستويات الاقتصادية

    التعارف السريع، فمن خلال نظرة سريعة للملابس تستطيع أن تعرف اسم الكشاف، وبلده، وفئته العمرية، ومرحلته الدراسية، وهواياته، ومركزه الكشفي..الخ

    يعتبر اختيار اللباس المناسب أحد الحوافز الانتماء الأعضاء الجدد للكشفية

    يساعد اللباس الكشفي الموحد على الشعور بروح الفريق الواحد والانتماء للمجموعة الأمر الذي يساعد في سرعة تحقيق الأهداف المنشودة من الحركة الكشفية

    مكونات الزي الكشفي

    غطاء الرأس (القبعة، البريهة، الكاب)

    القميص

    المنديل

    العقدة

    البنطال

    الحزام

    الجورب

    الحذاء

    وينبغي أن يحتوي المنديل الكشفي، والقميص على شارة الجمعية وعلم الدولة إضافة لشارات الهواية والجدارة إن وجدت

    تقاليد خاصة باللباس الكشفي

    من التقاليد الكشفية المعروفة بشأن اللباس الكشفي تبادل الملابس الكشفية بين الأعضاء في بعض المناسبات الكشفية الدولية، سواء كان ذلك بكامل اللباس، أو ببعض الأجزاء كغطاء الرأس (الكاب) أو المنديل أو القميص. ويتم ذلك عادة في نهاية المناسبات الكبيرة

    كما يفضل البعض جمع التواقيع والكلمات الوداعية من خلال كتابتها على القميص أو التيشيرت، أو المنديل الكشفي من طرف الأعضاء الآخرين

    تبادل اللباس الكشفي من التقاليد الكشفية في المناسبات العالمية

    ومن تقاليد اللباس الكشفي عرض الجمعيات والهيئات الكشفية لأنواع الملابس الكشفية المستخدمة في معارضها ومتاحفها الكشفية سواء الثابتة، أو المتنقلة في المناسبات الكشفية أو أثناء المناسبات المحلية. ولا يقتصر الأمر على الملابس الكشفية الحالية .. بل يتم عرض مراحل تطور الزي الكشفي في البلد لكل مرحلة وحسب التاريخ والظروف والأسباب. كما تعرض بعض الجمعيات والهيئات الكشفية هذه الملابس على مواقعها الإلكترونية

    وتميز بعض الجمعيات والهيئات الكشفية نفسها بعرض ملابس كشفية لشخصيات بارزة على المستوى المحلي أو العالمي، كاحتفاظ الكشافة الأمريكية باللباس الكشفي لأحد رواد الفضاء، أو احتفاظ الكشافة البريطانية بملابس مؤسس الحركة الكشفية..الخ

    ومن تقاليد اللباس الكشفي على المستوى الشخصي اعتزاز البعض بمجموعة من الملابس التي استخدمها في مناسبة غالية عليه كاللباس الذي لبسه البعض في يوم الإشراقة الكشفية بمناسبة مرور 100 عام على انطلاق الحركة الكشفية، أو اعتزاز البعض باللباس الذي شارك فيه في خدمة ضيوف الرحمن من الحجاج، أو اعتزازه باللباس الذي حدث فيه موقف شجاع وبطولي، أو تكريم من قبل شخصية رفيعة، أو أول ملابس ارتداها في بداية انتسابه للكشفية، أو آخر لباس ارتداه في نهاية حياته الكشفية

    ويبقى اللباس الكشفي في مثل كل هذه الحالات ذو أهمية وخصوصية عالية للكشاف أو القائد وقد يضعه في مكان خاص في أدراج منزله أو يعلقه في متحفه الخاص، وربما يرتديه في بعض المناسبات للاعتزاز به والتميز بين بقية أعضاء الحركة

    ولا زال البعض من الرواد وكبار القادة يحتفظ بلباسه الكشفي لمرحلة البراعم أو الأشبال ويعرضها بيت فترة وأخرى على ضيوفه وأحفاده

    اختلاف الملابس لكل مرحلة كشفية داخل البلد الواحد

    تختلف الملابس في كل بلد، وداخل كل مؤسسة كشفية من مرحلة لأخرى ابتداء من مرحلة البراعم ومرورا بمرحلة الأشبال، والفتيان، والمتقدم، والجوالة، والقادة، وانتهاء بمرحلة الرواد

    ويقتصر الاختلاف في اللباس الكشفي لكل مرحلة في بعض المؤسسات الكشفية على تغيير الألوان بينما يتعدى الأمر ذلك في بعض المؤسسات الكشفية إلى تغيير نوع ونظام اللباس كاستبدال البنطلون بالشورت القصير لمرحلة البراعم أو الأشبال، وكذلك طول الجوارب، وشكل غطاء الرأس الخ

    ولاختلاف الملابس الكشفية لكل مرحلة مزايا إيجابية عديدة كالتعرف على مرحلة العضو الكشفي من خلال النظر إلى ملابسه، وكذلك معرفة الجمعية التي ينتسب لها الكشاف في حال وجود أكثر من جمعية كشفية في نفس البلد، وكذلك تحفيز الأعضاء للاستمرار والانتقال لمراحل أخرى، كما أن ألوان ونظام اللباس الكشفي يتم اختياره في العادة ليتناسب مع عمر العضو واحتياجاته النفسية والبدنية

    أما بالنسبة للعضو ذاته فإنه يشعر من خلال اللباس الكشفي الموحد لمرحلته الكشفية بالانتماء والطابع الخاص خصوصا أثناء التجمعات الكبرى، والمسيرات والعروض الكشفية

    كما يفيد تنوع الملابس الكشفية في المراقبة التربوية عن بعد، فنستطيع ملاحظة وجود شبل مع فتيان، او كشاف مع جوال وذلك يستدعي التدخل بالطريقة المناسبة في حال كان البرنامج يستدعي فصل كل مرحلة عن الأخرى

    الحالات التي ينبغي فيها ارتداء الملابس الكشفية

    ارتداء اللباس الكشفي بالنسبة للقادة أو الكشافة في بعض المناسبات ومنها

    الدراسات الكشفية

    تحية العلم

    العروض والمسيرات الكشفية

    اجتماعات الطليعة أو الفرقة ونحوها لكل المراحل

    الرحلات بأنواعها

    الزيارات الرسمية

    السفر ضمن المجموعات لحضور مناسبات كشفية خصوصا عند وجود استقبال رسمي

    حفلات التكريم والانتقال والتكريس وافتتاح المناسبات ونحوها

    المؤتمرات الكشفية المحلية والعالمية

    عصا الرموز الكشفية

    إن النظام المتبع في عصي الرموز كثيرا ما يساعد على تنظيم مسابقات بين الطلائع وخصوصا في المخيمات. وإنه لنظام يتعلق قبل كل شي بأحوال الطلائع ويساعد علي تقويتها وإليك موجز ما يقوم عليه هذا النظام.

    تنصب كل طليعة عصا عند مدخل خيمتها تكون قد استحضرتها من إحدى شجرات الغاب ويكون مثبت عليها شبح حيوان الطليعة الذي نكيفه بمنشار صغير بفصل خشبه رقيقه نقطعها أحيانا من صندوق شاي ثم نضعه في أعلى العصا وإن باستطاعة الأفراد أن يدهنوا عصيهم ويزينوها شرط أن يتركوا منها على الأقل قطعه طولها متر واحد وذلك لتسجيل اكتشافات الطليعة وتفسير ذلك أن الطليعة حين تتم اكتشاف شيء ما تنقش على عصاها ما يرمز إلى هذا الاكتشاف ويوم تغشى العصا كلها تستبدل بغيرها بحيث تصبح الأولى رمزا قيما لدى الطليعة.

    تعطي الرموز في المناسبات الآتية:

    1. لكل عمل قامت به الطليعة وحذقت بصنعه على أن يتعلق ذلك العمل برمز الطليعة.

    2. لكل منافسة قدمت وربحتها الطليعة.

    3. لكل عمل كشفي أمرت بعمله الطليعة وفاقت به.

    وسنورد فيما يلي بعض ألأمثلة عن الأعمال التي يمكن للطليعة القيام بها للحصول على الرموز المنوه عنها أعلاه:

    أ‌- بناء ممر للفرقة حول مغسلة (مكان لعمل التواليت) وخصوصا عندما يكون ورود هذا المكان صعب لأن أرضه موحلة.

    ب‌- إطفاء نار اشتعلت في خيمة.

    ت‌- الاشتراك بنار مخيم أكثر من مرة على أن تقوم الطليعة بأكبر قسم من البرامج المخصص للسهرة.

    إن معلم الفرقة هو الذي يعين الغرض الذي يقوم عليه النقاش أو القتال، فهو الذي يلمح بهذا إلى عرفاء الطلائع ويشجعهم على إعطاء آرائهم وعلى استنباط بعض الأفكار التي تتعلق بالقتال. وينحصر عمل معلم الفرقة حينئذ برفض أو قبول أو إدخال بعض التجديد على ما يقدمه ويقترحه عرفاء الطلائع.

    وطلبات القتال من جهة ثانيه توزع في أثناء سهرة نار المخيم. وهذا الطلبات توجه إلى المخيمين جميعهم وفي هذه الأثناء بوسع كل من عرفاء الطلائع قبولها بالنيابة عن طلائعهم.

    وهاك مثالا عما يمكن أن يشتمل عليه الطلب المقدم من معلم الفرقة عن القتال:

    ‌أ- سباق البدل.

    ‌ب- حملة للقتال.

    ‌ج- رياضه أو التمرين بجر العربات.

    ‌د- مخابرة.

    ومعلم الفرقة يهيئ قائمة بالأعمال التي يجب على الطليعة القيام بها. وهذه القائمة تحتوي على أعمال مختلفة الأغراض والنوع:

    - بناء: كوخ، ممر ضيق، جسر لعبور نهر، قطع شجرة.

    - طبخ: بناء فرن المخيم، شواء، خبز العجين.

    - دليل: رسم خارطة المخيم، اكتشاف موقع الفرقة القريبة.

    ويمكن أن تشمل هذه القوائم على أعمال تخرج عن هذا النطاق مثلا:

    - السير في مجرى نهر حتى المنبع.

    - تسميه 15 مجموعه نجوم.

    - السير بموجب البوصلة مسافة 3 كيلو متر وسط الحقول الخ.

    وهناك ملاحظة هامة وهي أنه يجب على معلم الفرقة أن يعين برنامج النهار للمخيم حتى تأتي هذه الأعمال في غاية الدقة ويكون بوسعه الوصل إلى الفائدة التي يتوخاها.

    وفيما يلي نموذجا عما يمكن أن تكون صورة البرنامج النهاري:

    1. في الصباح يرى الكشافون مثلا على لائحة الإذاعة: (بناء) فينتقي كل عريف الأعمال التي تلائمه وتوافق الطليعة.

    2. يمكن أيضا أن يخصص نصف نهار بكامله (بعد الظهر) للقيام ببعض الاكتشافات. فيكون للطليعة الحق في انتقاء الأصل التي تريدها أو أن تتبنى أعمالا غيرها.

    إن نصف نهار بكامله في مخيم مدته لا تتجاوز الأسبوع أو تخصيص نصفي نهارين كاملين للقيام بهذه الأعمال في مثل هذا المخيم ضروري جدا. ويمكننا أيضا أن نقوم بهذه الاكتشافات في أوقات الراحة والساعات الحرة وهذا دواء ناجح يبعد عن الكشافين الضجر وعدم الثبات.

    إن هذه الأمثلة التي ضربناها للألعاب والبرنامج أو خلافه لا يمكن أن تفرغ جعبة الأعمال التي يمكن للطليعة أن تقوم بها. فهذه الطريقة المتبعة مطاطة للغاية ويستحسن القيام بها مع مراعاة مقدرة الأطفال الكشافة. فربما عمل من الأعمال الذي تنجح فيه طليعة أو فرقه ما يجر على فرقه ثانيه السخرية والخذلان.

    ويمكننا أيضا أن نضع في أوسمة المقدرة الشخصية مثل هذه الأعمال ولكن يجب حينذاك أن ننتقي ما فيه من التعرض للأخطار والاتكال الشخصي.

    بوسعنا أيضا أن نلجأ إلى هذه الطريقة في اجتماعاتنا العادية التي تكون داخل نادي الفرقة فيتحتم والحالة هذه أن يكون لدينا دفترا كبيرا خاصا بمثل هذه الأعمال. وهنا يجب على معلم الفرقة أن يبدع الطرق ويخلق الألعاب التي لا يمكن أن تبدو ساذجة لأن طموح الكشافين واللذة التي يتوخاها كل منهم تموت قبل الوصول إلى نيلها.

    وهاك بعض الأمثلة على الألعاب التي باستطاعتنا القيام بها داخل النادي:

    عقد ثمانية عقد بواسطة كشاف بينما تكون عيناه مغمضتين. اللحاق أو تتبع أثر معلم الفرقة لمده ثلاث ساعات داخل المدينة (مع العلم أن معلم الفرقة يتقدم ب200 متر الخ).

    إن كتاب (تومسون سيتون) الذي أسماه (الهنود مقتحمو الغابات) يعطينا ألعابا وأعمالا لا يحصى عددها.

    وفي النهاية إن شرف حمل علم الفرقة يمنح للطليعة التي تفوز بأكبر عدد من الرموز أثناء سنه كاملة.

    القاعة (زوايا أو أركان الطلائع الكشفية)

    في سبيل تعميم النفع والشعور بنزعة استقلاليه محببة ومن أجل تمركز ثابت لحفظ الكيان وانطلاق الفرد في جو مشبع بالحرية وجب أن يكون للطليعة زاويتها الخاصة بحيث تكون على ضيقها عرينا مفدى وسط غابة الفرقة التي تمثل بالقاعة الكبرى، وان التخلي عن القاعة بأسرها لحساب الطليعة وقت اجتماعها لهو أفضل من جعلها للفرقة عامه في وقت واحد.

    ومن الملحوظ أن تقدم الفرق كافة سببه تدرج طلائعها نحو الكمال ولاشيء يوازي في الأهمية عند الأفراد من أن يكون لهم مقرهم وكهفهم الخاص.

    ولئن نحن عدمنا إيجاد زاوية في قاعتنا فيجب أن لا يتملكنا ارتباك خشية الملل وذهاب الوقت دون ما جدوى, إذ أن مستودعا قديما أو كوخا في حقل أو ما شابه ذلك نراه يفي بالمطلوب على أحسن وجه, وإني لا أرى غضاضة من أن أقدم إليك ألصورة التالية: افعل هذا يكون لزاما عليك أن تبحث عن بيت لطليعتك وافرض أخيرا انك وفقت إلى المكان الملائم عندئذ أكتب كلمه موجزه لطيفه إلى المالك عينه واختر لهذه ورقه صقيلة ثم تخير عبارتك وأرقمها بخط جميل واضح لأن هذا ينم على مقدار ذوق المرسل وحسن أدبه. اشرح في رسالتك الصغيرة إلى المالك غايتك واطلب منه تحديد موعد لمقابلته, ثم اجتمع إليه وأنت في لباسك الرسمي واسأله السماح باستخدام المكان المعلوم وجرب أن تدفع إليه بدلا معتدلا. وإذا حصلت على المقر فاجتهد أن ترعاه ليظل في حالة حسنه. اعمل على تنظيفه كل أسبوع, وسم القاعة باسم الطليعة "عرين الأسود", "وكر الثعالب", الخ. علق على الجدار رسم حيوان الطليعة واسم رئيس الكشافة وغيرها من الرسوم الجميلة. زين القاعة بلوحات كشفيه جذابة وبالأعلام. أوجد نظاما صارما للمحافظة على نظافة البيت وترتيبه وتتبع ذلك بملاحظات وإرشاداتك. وسواء كان للطليعة بيتها الخاص بها أو لم يكن فان الضرورة تحتم أن يكون لها على الأقل زاوية في مقر الفرقة العمومي. وفي هذه الحال لزم أن تتقاسم الطلائع أمر العناية بالمكان. ويمكن عندها أن تستفيد منها كل طليعة على حده مرة في الأسبوع. وإذا ما أمكنت الحال فليخصص قسم من قاعه الطليعة أو القاعة الكبرى لاجتماع الأفراد كل مساء إذ أن ذلك يؤول إلى إكمال العمل مع المثابرة عليه وإلى التآم شمل الكشافين في ساعات كثيرة من الأسبوع.

    وإن نظام هذا المركز ليلخص بالقاعدة التالية: كل من يعكر صفو الآخرين بإزعاجه إياهم يحرم من دخول القاعة مدة ثلاثة أشهر وهو قرار لا اعتراض عليه. ولتوطيد حسن النظام وتدعيم سيره يجب أن نعاقب المخالفين بشدة. وإن عقابا نطبقه بقسوة وبحق فرد شاذ لجدير بأن يدرك منه الآخرون بأن عريف الطليعة قادر على أخذ الأمور بيد الحازم متى رأى الحالة تدعوا إلى ذلك وبفضل هذا يمكن للسير العام أن يكون حسنا ووفق النظام. وإن قاعة الكشافين كما نعلم هي مركز الدروس والألعاب والإنشاد ثم المطالعات والمآدب. ففيها مكتبة الفرقة التي يجب أن تحوي على الأقل نسخة من كتاب الكشفية للفتيان لبادن باول فيما تحويه. ويجب أن لا نجيز إخراجه من هذه القاعة.

    وإن من جملة ما نجنيه من تفرد الطليعة بعرينها هو تقوية روحها. وإن اجتماع الكشافين في مكان يعتبرونه ملكا لهم لابد أن نجد فيه معنى من الإخاء جميلا حيث تسود المساواة دون أن تكون للطبقية دخل بينهم. وهذا جل ما ترمي إليه الكشفية، وإننا لننميه في النفوس يوم نبث تعاليمها التربوية الرفيعة بين أبناءها المتفوقين. إذا فالعرين يشكل مركزا هاما تهوي إليه قلوب الأفراد ليعملوا متضامنين في هذا الحقل الخاص. وان في أكنافه لتتيح الفرصة للعريف لأن يرى كشافين يتحركون تحت إمرته وحدها. وإن في استقلال الطليعة ليتولد إحساس بالمسؤولية عند الجميع وهكذا ترقى حال الطليعة فالفرقة. وإن الصرخات والألعاب وما تحويه القاعة هذا جميعه كفيل بان يجذب الفرد إلى حظيرة الفرقة حتى تصبح بما يبذل لها من الجهد ملحوظة بعين الإكبار.

    ولكي يظل الكشاف محترما فرقته وجب أن تخيم عليها دوما روح الألفة والإحساس بالوحدة الاستقلالية. إن العمل الجدي يمكن إن نلحظ أثره الفعال في فرقة توفرت لها هذه الميزات والمؤثرات القوية. ولندرك دوما بأن العمل الجاف الذي تفتقد فيه الأساليب المسلية والتي تسببها حركة القاعة والألعاب سرعان ما يجعل الفرد ينفض من حولنا وعندئذ تتفكك العرى ويذهب الانتفاع من قصد التئام الأفراد في كتلة موحدة. وفي سبيل تركيز دعائم طليعة صالحة يمكن للقائد أو العريف أن لا يتهاونا باستعمال العقاب الصالح ضد كل متوان لا يقوم بما يعهد إليه على الوجه الذي نريد. ولنقدم بكل حزم على حرمان هذا العضو من جميع الامتيازات الخاصة، حتى ومن أنواع ألتسلية وهو عقاب عادل ومن جنس العمل مادامت القاعدة تقول: "من لا يعمل لا يحظ بالجزاء الأوفى".

    وجدير بالعريف أن يكون نظاميا فلا يتردد في إخراج كشاف من حلقه اللعب بعد إنذاره حين يرى موجبا لذلك وليكن هذا الفرد من كان.

    ونعود فنكرر ما أقريناه آنفا من أن عقابا عادلا وقاسيا يري الأفراد منذ البداية بأن الأمر جدي حري بأن يضمن عدم وقوع الخلل مرة ثانيه في كيان الطليعة.

    مجلس الطليعة للكشافة

    إن أول ما يطلب من الطليعة هو أن تضع لنفسها نظاما خاصا لتسيير نظم أعمالها المختلفة وهذا التنظيم عادة يتم في اجتماعات مجلس الطليعة الذي يعقد مرة كل ثلاثة أشهر وفي هذا الاجتماعات يجب أن يسجل كل رأي يعطى وكل اقتراح يقال ثم يحفظ ذلك كله ضمن سجلات رسمية تحفظ في الاضبارات الخاصة بالطليعة. وإن على العريف أن يسهر على تنفيذ القرارات التي تتخذ دون أن يهمل أو يتناسى شيئا منها، ويطلب قبل انعقاد مجلس الطليعة أن تقام جلسة تمهيدية تضم العريف ومعاونه وكشافا آخر ينتخب من خيرة الأفراد وهؤلاء الثلاثة يقررون فيها بينهم ويحددون المواضيع التي سوف يجري النقاش حولها في الجلسة العامة. وان كل ما يتم بين الثلاثة المذكورين يجدر به أن يكتب في دفتر خاص وان علينا أن نذيع عن عقد الاجتماع التمهيدي والمجلس العام قبل أسبوع من تاريخ انعقادهما على الأقل، ثم ينبه الجميع إلى أن كل موضوع يرغب فرد في عرضه على مجلس الطليعة يجب أولا أن يطرح في الاجتماع التمهيدي بصوره كتاب يقدم إلى العريف أو معاونه، والعريف هنا هو من تناط به إدارة دفة الجلسات، ومن المفروض في هذا الشخص أن يكون حازما يتصرف تصرف رجال الأعمال العادلين، وعليه أن يتمسك بكل ما سبق وقدم إليه من مقترحات وله الصلاحية في رفض موضوع لم يكن مقدمه قد سبق ورفعه للمجلس التمهيدي المشار إليه سابقا، ومن جهة أخرى فإن عليه أن يساعد صاحب كل فكره طيبة لم تلق تحبيذا لدى الأعضاء، وأن يمكن صاحبها من شرح ما تضمه من فوائد أمام اللجنة، كما أن له الحق في رفض كل مقاطعه تصدر من قبل عضو ما أثناء النقاش، لأن الفكرة التي يعمل مقدمها على توضيحها ربما شرحها في البدء أنها لا تفيد أو أنها ليست بذات قيمه، ولكن لدى شرحها في جو هادئ كثيرا ما نجد أنها تحمل الشيء القيم وتعتبر عن الواقع المشاهد.

    وإنه ليجدر بالعريف أن يستعمل الروية والأناة ويفكر كثيرا قبل أن يصوت على أمر ما، خشية أن يقع الضرر محل النفع ويكون السبب في ذالك هو التسرع وعدم التروي. والأمر الذي يجب أن لا يفوتنا في هذا السياق هو أننا نلقى أحيانا عددا قليلا من المجتمعين لهم أعمال تعادل ما ينتجه العدد الأكبر وقد نرى أحيانا عكس ذلك كأن نرى عددا وفيرا من الأعضاء لا ينتجون غير القليل من الفائدة، وهذا ما نعبر عنه بالفوضى والنزاع الذي لا يرتكز على الحق والعدل، فالعريف الذي يشهد أمثال هذا التصادق العنيف من الخير له أن يسد باب النقاش في وجه المجتمعين حالا وأن يرجئ بحث ما هم فيه إلى مجلس آخر لتتمكن القلوب من استعاده صفائها، وربما قد تم التفاهم بين الأعضاء خارجا فيأتون في النهاية لتصفية ما كانوا بصدده في جلستهم الآنفة.

    ولدى طرح أي موضوع للتصويت يجدر بالعريف أن يقف مذكرا إخوانه قبل إعطاء أصواتهم بالإيجاب أو السلب أن يكونوا مخلصين للطليعة ومصلحتها بعيدين عن كل هوى ذاتي وأن يناشد الذين عارضوا في الأمر أن ينزلوا أخيرا عند رأي الأكثرية لتكون الوحدة سائدة بينهم دون أن يشذ البعض عن طريقها.

    وقد يقوم في بعض الأحيان نقاش حاد حول بعض المصالح الضرورية والخطيرة، التي يمكن من جرائها أن تبذر بذور الشقاق أو أن تسود الفوضى. أو أن تغير وجهة بعض المشاريع التي تقتضي (مثلا) محاكمة فرد ما من أفراد الطليعة، فإزاء ذلك يجب على العريف إذا لاحظ بقيه الأفراد في غليان اشتطاط في تدبير المسائل الحاضرة أن يقوم بتسهيل هذه المهمة بالمنطق السديد والرأي الحسن لأن كل حكم أو أمر خطير في حياة الطليعة لا يمكن أن تحل عقدته ويحمل الصفة الرسمية والفائدة المرجوة، إلا إذا نوقش في جو هادئ رصين ومن قبل أعضاء يحسبون حساب العواقب التي قد تؤدي إلى شل الحركة المنتجة التي يطمحون إليها جميعا.

    وإنه ليجدر بالعريف الحاذق أن يجنب أعضاءه التصادم العنيف إذا حصل حقا، برفعه الجلسة وإقفال دأب المناقشة إلى وقت آخر مناسب. وقد تعترض العريف أحيانا أمور يحدثها بعض أفراده، يكون فيها شذوذ عن الشريعة أو العرف الكشفي من حيث الخلق والآداب العامة، وتجاه أمر كهذا ترى العريف ينهض ليستأصل هذا الشذوذ ويقوم هذا المعوج باتخاذه قرارا حاسما في صدد ذاك الفرد المنحرف عن الجادة، الأمر الذي يجعل البعض أحيانا يتبرم ويبدى عدم الرضى عن تصرف العريف، ففي مثل هذه المواقف نقول للعريف امضي في قرارك وليكن الحزم رائدك، وإياك أن تتراجع عن رأي رأيته وإلا نسبت إلى التخاذل وعدم القيام بالواجب المنوط بك.

    وجملة القول: أن على عريف الطليعة أن لا يتوقف عن الجزم بأمر يراه صالحا لسير الطليعة ولو أدى ذلك العمل إلى فصل أحد الأفراد مهما كان شأنه أو إلى فرط عقد الطليعة بأسرها.

    والقاعدة تقدر أن ما قام على الفساد لا يمكن إصلاحه أو يرجى صلاحه.

    وأما المسائل التي تناقش عادة في مجلس الطليعة فتنحصر في الأمور الآتية:

    1. الحالات التي يخالف فيها الأفراد شريعة الكشاف أو التي يسلكون فيها مسلكا وخيما.

    2. وضع الأنظمة التي تتعلق بواجبات كل كشاف في الطليعة والتي تشمل الأعمال التي يتوجب على الطليعة القيام بها.

    3. وضع البرامج المخصصة للمخيمات والرحلات ومناقشتها.

    4. قبول بعض الكشافين الذين يتقدمون بطلباتهم راغبين في الانضمام إلى الطليعة، أو انتخاب نائب عريف لها وأحيانا انتخاب العريف نفسه إذا اقتضت الحال.

    5. مناقشة الأعمال الخيرية التي يمكن للطليعة أن تقوم بها، أو وضع نظام لكل مشروع يكون بمقدرة أفرادها أن يقوموا به كتحديد الحفلات والأعياد.

    6. وضع تقارير عن أعمال ونشاط الطليعة.

    وهنالك نقطه هامة علينا أن ننظر إليها بإمعان: هي أن رئيس الكشافة العام بادن باول قد ارتأى انه من مصلحة الطليعة أن يتقدم عريفها بتقرير شامل لأعمال كل كشاف في طليعته. وهذا التقرير يقدم في نهاية كل أسبوع إلى مجلس شرف الفرقة بواسطة العريف نفسه فعلى العريف أن يتقيد بالتعليمات الآتية كي يحصل مجلس الشرف على المنفعة المرجوة من هذا التقرير والتي يمكن حصرها فيما يلي:

    1. تفهيم ما تقوم به الفرقة.

    2. تفهيم ما تقوم به كل طليعة على حده في الفرقة.

    3. ما يقوم به كل كشاف في الطليعة.

    فهذه النقاط الثلاث هامة جدا وهي تقرب التقرير إلى الفهم وتعود العريف على معرفة تنظيم التقارير.

    وإنه لمن المستحسن أن يكون لدى الطليعة دفتر خاص تسجل فيه برامج الاجتماعات مع الألعاب وجميع الذكريات وتاريخ الطليعة الخاص. فهذا الدفتر لو أحسن ترتيبه يعطي صورا واضحة عن أعمال الطليعة ويبقى بمثابة أوراق ثمينة (قديمة) يفتخر بها كل كشاف كان من العاملين في حقلها وهنا أيضا تظهر بعض الفائدة فيما لو استطعنا تتبع ما يلي:

    أن مجلس الشرف يستطيع أن يتقبل في أبحاثه وأنظمته وسيره جميع النقاط التي جرى البحث فيها مقدما والخاصة بمجلس الطليعة، وهذا المجلس يتألف من عرفاء الطلائع، ونائبي العرفاء ومن معلم الفرقة. ويسمح بحضور جلسات هذا المجلس لبعض الأفراد الذين ليس لهم لقب رسمي وفي اجتماعات هذا المجلس، يقوم أحد العرفاء بتدوين محاضر الجلسات. وهذا المجلس من جهة ثانيه يعمل حيال الفرقة كمجلس الطليعة تجاه الطليعة نفسها. ومن الواجب المحتم على هذا المجلس أن يجتمع مره كل أسبوع وعليه أيضا أن يتفحص بدقه تقارير الطلائع.

    فالثقافة العامة والفائدة التي يجمعها الأفراد من تحمل المسؤوليات في مجلس الطليعة لها أهميه قصوى بحيث أنها تهيئهم لحياتهم المقبلة وبوسعها أيضا أن تبدل طباعهم. فهذا يساعدهم على الإدلاء بآرائهم وعلى أن يعملوا بنبالة وإخلاص، والذهاب بنقاشهم مذهبا بعيدا كما انه يعودهم تحمل المسؤوليات.

    الأوسمة الكشفية

    لا نرى أن من واجب القائد أن يعمل على تثقيف الكشافين فحسب، بل أن مهمته في توجيههم نحو الثقافة من أعظم ما يناط به من أعمال ذات قيمة واثر، وكذلك فإن عريف الطليعة جدير به أن يسير مع كشافيه سير هذا القائد المدرب وهذه ميزة من جمله الميزات التي يختص بها هؤلاء فيأتي العريف ويصحب أفراده في نزهة إلى حمامات البحر ويطلب من مراقب السباحة أو معلمها أن يخصص لهم بعضا من وقته يدربهم خلاله على العوم أو إنقاذ الغريق، أو أنه يقصد ـ أي العريف ـ سيدة أو صديقة ويرجوها أن تلقن معه أصول الطهي ويمضي إلى عالم ـ الفلك ـ يحدثهم عن النجوم وسيرها في أفلاكها، وان باستطاعة عدة طلائع أن تجتمع لاستماع أمثال هذه الشروح عن أمور شتى إذ أن مثل هذه الظاهرة لا تخالف حياة الطليعة التي نعدها وحدة مستقلة تعمل بإمرة عريفها المسئول لكن لنا أن ننبه في هذا الصدد من أن وجود العدد القليل من الكشافين يعود بالنفع عليهم أكثر مما لو كان عددهم بالغا حدا كبيرا.

    ويجب أن لا ننكر بان بعضا من الأشخاص الذين نذهب إليهم بغية أن يوقفونا على أمر نريد تعلمه يترددون حين يرون أفرادا كثر وبينما يسرون أو يجدون متعة تغريهم بالعمل إذا رأوا الأفراد قليلين فلقاء ذلك تكون وحدة الطليعة جد مفيدة وتأتي حسنه وموفقة، فتضمن لها نيل الكثير من الأوسمة لقاء ما تكون قد أتقنته من أعمال وفنون نافعة وقيمة، وإن باستطاعة الطليعة المجدة أن تحرز عددا لا بأس به من الأوسمة في سبعة أو ثمانية أسابيع كما هو الحال مع المرشح لنيل وسام الهلال الأحمر حين يثابر على حضور خمس أو ست محاضرات في الإسعاف وأنه من الفخر للطليعة أن تحرز دائما الوسام الموحد، وقد لا يتسنى لها الفوز بهذه الأمنية إلا إذا كان أفرادها جميعا ـ مثلا ـ راكبي درجات، أو فرسانا، أو ممهدي طرق ...الخ، وإذا ما فازت كل طليعة بهذا الوسام الخاص تمكنت بهم حب المنافسة إلى الجد لنيل مثيل لهذا الوسام، وإن بإمكان الكشافين أن يحرزوا أوسمة فردية غير الأوسمة المشتركة التي سبق أن تكلمنا عنها وذلك بتشجيع العريف وتنشيطه إياهم على العمل والإبداع، فيحصل عندها الكشاف على أحد هذه الأوسمة: الموسيقى، الفارس، الدليل، المترجم، المشور... الخ.

    وإنه لجدير بعريف الطليعة حين يرى علامات التفوق تبدو على فرد من كشافيه في أي فن أو علم أن يناصره ويشجعه ويرفع إلى مجلس الشرف أمره ليقروا مساعدته ويأخذوا بيده لينهض بنبوغه وتفوقه قبل أن تتسرب عوامل اليأس إلى روح هذا الإنسان فيقتل فيه كل تفوق وإقبال على الإنتاج خصوصا إذا كان هذا الكشاف فقيرا وليس بإمكانه تغذية هذه الناحية عنده.

    مجلس الشورى في الطليعة الكشفية

    من المفيد جدا أن يكون لكل طليعة مجلس شورى يجتمع أعضاؤه برئاسة العريف. ولقد اعتادت بعض الطلائع الاجتماع لقضاء فترة تزاور كل أسبوع عند أحد أفرادها أو تناول الشاي.

    فلا بأس أن يلتئم حينئذ مجلسها المذكور للبحث في أمور طليعتهم إذ يتسنى للعريف أن يقف على رغبات الأفراد ويدرس ميولهم حتى إذا ما دعي لحضور مجلس الشرف في الفرقة مثل طليعته خير تمثيل وأفاض بما عند كشافيه من نزعات ورغائب يتمنون تحقيقها وإظهارها لحيز العمل، ولمجلس الشورى إن يتقبل جميع ما يرفع إليه مما بحثه وتتوجب رعايته.

    كما وأن لهذا المجلس الحق في اختيار الأشخاص الذين يرى فيهم الكفاءة لتمثيل الطليعة في المباريات وما أشبه، ولا يجوز إزاء ذلك أن يختار من مجموع ما عنده أكثر من ثلاثة أفراد.

    من هذا يتأكد لدينا أن ما من شيء يسري في حياة الطليعة وما من أمر يحدث فيها وإلا لمجلس الشورى العلاقة المباشرة في فض مشاكله والنظر في عواقبه، وإن ما من مخالفة ترتكب وما من مرشح يقبل وما من مخيم يقام أو زيارة تؤدى إلا ويكون المجلس قد أقر ذلك ونظر فيه، ولما كان لكل طليعة نظام داخلي تتمشى عليه كان من حق الطيعة ـ مثلا ـ أن تقوم بإصدار نشرة تكون لسان حالها، إن كثيرا من الطلائع التي قامت بأمثال هذه المشاريع الحية كونت لنفسها شهرة واسعة بفضل المثابرة والعمل المثمر في مدى وقت يتراوح بين الأربع أو الخمس سنوات.

    وإننا يجب أن نذكر دائما أن لكل طليعة استقلالها الذاتي فعليها أن تكفي نفسها وان تعمل على أداء واجبها نحو الله والوطن فتطبق بذالك شريعة الكشاف.

    المنافسات بين الطلائع الكشفية

    إن من خير الوسائل لبعث النشاط في الطليعة وإيقاظ همتها، تنظيم المباريات بين طليعة وأخرى، إذ أننا نغرس بفضل ذلك حب المنافسة فنرى كل طليعة تريد أن تكون المجلية في كل مضمار تخوضه، وإن الواجب ليقضي بتنظيم المباريات أكثر من ثلاث مرات في السنة الواحدة، لأن في تعددها تشجيعا لفريق من الطلائع قصرت في إحراز النجاح سابقا فهي تدأب لتعوض عن ذلك القصور في المباريات المقبلة، وإن من واجب القائد أن يقوم بتنظيم كل مباراة فيجعلها على طريقة المساجلة بين الأفراد، وهو لا يفرض رغباته عليهم فرضا دون أن يرى رأيهم فيما يعرض أمامهم لأنه إذا فعل العكس خشينا أن يخفق إخفاقا كبيرا أو أن تفقد الطليعة حب الجد والمثابرة، وإن على مجلس الشرف أن يعير اهتماما كليا لإقامة المباريات وتنظيمها فهو يجتمع كل أسبوع للتداول في أمرها، ولعل خير طريقة يتبعها هذا المجلس لضمان نجاح كل مباراة يقرها، هو تخصيص علامات توضع لكل طليعة لتعرف المجلية منها من المتأخرة. وغن لمجلس الشرف الحق في إنقاص بعض هذه العلامات لأفراد الطليعة وذلك عندما يبدو له أن هناك تغيبا قد حصل لغير ما عذر مشروع ــ مثلا ــ يحسم خمس علامات بسبب تخلف فرد عن حضور اجتماع الطليعة الأسبوعي.

    يبرم كل ذلك في مجلس الشرف حين يعرض العريف سجله فيبين عن حالة الأفراد ومقدار مثابرتهم على حضور اجتماعاتهم أو تخلفهم عنها.

    أما إذا كان التغيب حاصلا لعذر فللمجلس الحق في مناقشة ذلك ثم التصويت عليه للإدانة أو عدمها، وإن من المحتم على كل كشاف يضطره ظرفه للتخلف عن حضور أحد الاجتماعات أن يرسل عريف طليعته قبل الموعد يخبره بالتخلف وبهذه الوساطة يتاح للعريف أن يدافع عنه لدى مجلس الشرف ويوضح لأعضائه السبب الذي دعاه إلى هذا التخلف، وإن باستطاعتنا أن نطبق نظاما خاصا بحق من تغيب كأن نجعل جزاء كل تغيب حرمانا من نزهة تقوم بها الطليعة بمجموعها، كما وإن من حق مجلس الشرف أن يزيد في علامات الناجحين في الدرجات والأوسمة كأن يخصص علامتين لكل وسام يحمله الفرد وخمس علامات لدرجة المبتدئ كما يخصص بعض العلامات للمسابقات التي تجري بين الطلائع في العقد والمخابر والإسعاف وإشعال النار وغيرها وهذا باب قيم من أبواب تشجيع الطلائع وبث روح العمل فيهم.

    وان أحسن طريقة نتبعها في مسابقة العقد هي أن نعهد إلى كل كشاف بحبل ونطلب منه أن يعقد في مدة دقيقة واحدة عقدة ويداه وراء ظهره حتى إذا ما نجحت الطليعة في إحكام سبع عقد ربحت سبع علامات، وحين نريد أن نقيم مباراة في إشعال النار علينا أن نمنح الطليعة المجلية في غلي كمية من الماء قبل غيرها علامات إضافية أيضا، وربما اقترح عضو في مجلس الشرف أن تعطى بعض العلامات للهندام غير انه من الصعب على القائد تفضيل هندام أفراد طليعة على أخرى، ولكن من السهل أن تعطى الطليعة عددا من العلامات إذا أقمنا مخيما ورأينا خيمها تمتاز عن غيرها بترتيبها وإحكام نصبها، وقد لا تفوز في هذا المضمار إلا أنشط الطلائع وأسرعها وأتقنها للعمل.

    ولما كان حب التنافس مطبوعا في نفوس الفتيان نرى أن باستطاعة بعض الطلائع أن تحصل على خمسمائة أو ألف علامة في مدة ستة أشهر ورب سائل يقول: كيف نكافئ أمثال هذه الطلائع المتفوقة؟ وهل يكون ذلك بمنح أفرادها الفائزين بعضا من الأوسمة المعروفة بعد أن علمنا بأن لدى الأفراد الكثير منها؟ نقول: لا. وإنما تكون مكافأتنا للطليعة الآنفة الذكر أن نسجل اسمها على لائحة الشرف واسم عريفها, كما وإنه بإمكاننا أن نقدم لها جائزة فنية يتسلمها العريف ويحتفظ بها في مقر الفرقة. ومن جملة ما تكافئ به الطليعة هو أن يعهد إليها بحمل علم الفرقة حتى إذا ما تفوقت عليها طليعة أخرى فيما بعد انتزعت منها هذه الصفة وأصبح هذا الحق لها وحدها وإذا لاحظنا على إحدى الطلائع بأنها غير مجلية في كثير من المباريات والمسابقات كان لنا أن نلقي هذا التقصير على عاتق العريف وحده.

    ألعاب الطليعة الكشفية

    كثيرا ما نلاحظ أن من القادة لا يعيرون كبير أهمية للألعاب، فلا هم يخصصون لها إذا ألفوا كتبهم إلا صفحات قليلة لا تعطى الفائدة المرجوة، وان بعضا منهم ـ أعني القادة ـ يكتفون أحيانا بذكر المراجع لهذه الألعاب فقط كان يقول مثلا: انظر في كتاب الكشفية للفتيان الصفحة الأولى "وهذا خطأ محض لأن الكتاب المذكور يبدأ فصله الأول من الصفحة الثالثة وبالجملة الآتية:

    إن ثقافة الكشافين تكتسب غالبا بفضل التمارين والألعاب والمباريات التي من واجب كل فرد أن يشترك فيها مع المحافظة على نظام "الطلائع " فالألعاب إذا لها أثرها وأهميتها العظيمة في الحياة الكشفية حتى إننا لنستطيع أن نطلق على نفس حركتنا بأنها كبرى الألعاب.

    لنعلم بان هذه الألعاب كبيرها وصغيرها حين نجريها داخل الغرف أو في الهواء الطلق إن هي إلا تمارين منظمة لعضلاتنا وأفكارنا معا، والشرط في تأديتها أن تراعي فيها وحدة الطليعة لتصبح الفائدة أعم وأجزل.

    قد كتب بادن باول كتابا في الألعاب اسماه "ألعاب الكشافة" فيجب على كل قائد مطالعته لأن جميع التعاليم الكشفية يمكن أن تعطى حسب أساليب هذه الألعاب المجموعة في دفتي الكتاب المذكور.

    وإنه ليحسن بالقائد أن يعمل الفكر لإيجاد أنواع من ألعاب مفيدة حتى لو اضطر أن يلجأ إلى كشافيه في هذا الصدد.

    ومن أمثال ألعابنا المثقفة إجراء تجارب في الإسعاف كأن نعهد إلى فرد من الكشافين بأن يتظاهر بأنه أصيب بجرح ليأتي آخرون من رفاقه فيسعفون ويخففوا آلامه، وكذلك فإن مباريات السباحة والمخابرة ولعبة "كيم" وقوة الملاحظة لتساعد العريف على معرفة سعة إطلاع كشافية كما إنها تساعد كثيرا على تثقيفهم وشحذ أدمغتهم.

    تبادل الزيارات بين الطلائع الكشفية

    إن كل اجتماع تقيمه طليعة أو عدد من الطلائع واجب أن يكون له هدف معين ترمي إليه، وإن من كل طليعة يحسن أن تؤلف جماعات يعهد إليها بالقيام بأعمال مثمرة ومفيدة، وقد أوجب "بادن باول" أن يكون بين عامة الطلائع تخصص تمتاز به كل فئة عن الأخرى، فهذه طليعة بإمكانها تأمين أعمال الإسعاف وهذه ثانية تؤمن وظيفة راكبي الدراجات، وتقوم غيرها بدرس فن الطبيعة والطبخ أو ما شابه ذلك، ومن الطلائع من نراها تخصص بالغناء بين رفيقتها تتقن ضروبا من الرقص الوطني الجميل لتسلية الحاضرين، وهكذا تتألف لدى القائد فئات من أولى المواهب والظرف، يكون بإمكانه أن يعتمدها في إحياء بعض حفلات أنس وسمر يعود ريعها إلى صندوق الفرقة.

    وكذلك حين تزاور الطلائع فإن بإمكان كل طليعة حينئذ أن تظهر أمام الأخرى ما تستطيع إتقانه: فهذه طليعة التمساح ــ مثلاً ــ قد زارت طليعة النسر فاستقبلتها بكل حفاوة وعندما أرادت الأولى إظهار شيء من مهارتها بأن قدمت رقصة التمساح قامت الثانية وفاجأتها بمشهد مثلت فيه فن المخابرةـ وتظل الطليعتان تتداولان ذلك إلى أن يحين وقت الافتراق، وتنتهي الزيارة.

    في الأسبوع الثاني تقوم طليعة النسر برد الزيارة لزميلتها فيقضيان الوقت بإبداء تلك المشاهد الكشفية الرائعة بالتناوب فيما بينهما.

    وإن في هذه الظاهرة لنفعا يعود على الفريقين بتمكين أواصر الود بين أفرادهما ومبعثا على توسيع أفق المعارف الكشفية لإنماء شخصية الطليعة.

    الطليعة في المخيم الكشفي

    لا تقام المضارب عادة في المخيمات الكشفية على خط مستقيم كما هي الحال في المخيمات العسكرية، بل إنها تنصب متفرقة دون أن يسودها النظام في بقعة أرض تتراوح بين الخمسين أو المائة متر تقريباً، أو تقام بشكل دائرة تحيط بخيمة القائد وهكذا تبقى الطليعة تتمتع بحياة مستقلة في خيمتها التي تقوم بعيدة عن البقية وعلى مسافة تمكنها من سماع صوت القائد، وإن بإمكان العريف أن ينفرد لوحده في خيمة خاصة تنصب بالقرب من خيمة أفراده وإن انسب الفرص التي تتيح للطليعة أن تظهر شخصيتها هي المخيمات، إذ أن عريف الطليعة أثناءها يكون مسئولا عن نظام وترتيب مضارب طليعته وعند انتهاء المخيم تخصص الطليعة المتفوقة بالترتيب ومراعاة الأنظمة بشيء يميزها عن الأخريات.

    وإننا لننصح أن يترك لكل طليعة شأنها كلما سمحت الظروف لإعداد طعامها بنفسها ولكننا نلاحظ أن ذلك لا يمكن في المخيمات الكبيرة التي تدوم أسبوعاً فأكثر.

    وإن نتيجة تعهد الطليعة إعداد طعامها تأتي حسنة يوم تقيم مخيماتها ليلة واحدة أو ليلتين، وبهذه الواسطة نقدر أن نوفر على أنفسنا نقل جميع معدات الطبخ.

    وعندما ينفخ البوق مؤذناً بحلول الطعام أثناء المخيمات الكبيرة ليجمع العرفاء أفرادهم وليجعلوهم الواحد تلو الأخر ثم ليأتوا إلى المكان المعد لتسلم الطعام، أو لتقف الطلائع حول القائد على شكل دائرة وليأخذ كل نصيبه، وفي المخيمات الصغيرة يفضل استعمال الصافرة على بوق لأنها أقل إزعاجاً وأخف على السمع.

    ولئن كان الطعام مشتركاً بين الطلائع تكلف في كل يوم طليعة لتأمينه كما يعهد إلى أخرى بتقديمه وتوزيعه بينما تأخذ غيرها بتأمين نظافة المخيم وبذلك تؤمن الأعمال في المخيمات من قبل جميع الطلائع ويتمرن الكشافون على أشياء ليس لهم بها عهد من قبل وان الفرق التي مر على تأسيسها أربع أو خمس سنوات يمكن للقائد أن يصرح لها بإقامة مخيمات يومية، على أن لا يكون هذا حقاً مشروعاً من حقوقها، بل تساهلاً من القائد ومكافأة لها على مثابرتها واجتهادها في الحقل الكشفي.




    تم عرض هذه الصفحة 6894 مره/ مرات



            الإعلانات


     
     

            المراحل والمجالات

    مراحل المجال البري
    مراحل المجال البحري
    مراحل المجال الجوي
     
     

            التقاليد والمصطلحات

    التقاليد الكشفية
    مصطلحات كشفية
    البقاء في الظروف الصعبة
     
     

            مواقع صديقة

  • جمعية الكشافة السعودية
  • الساحة الكشفية
  • كشافة التربية التعليم
  • المنظمة الكشفية العربية
  •  
     

            الحكمة العشوائية


    إذا كانَ الصبرُ مـُرًّا فعاقبتهُ حلـوة. ‏
     
     

            التقويم الهجري

    الاحد
    2
    محرم
    1436 للهجرة
     
     

            القائمة البريدية

     
     
     
    تطوير وتصميم
    الأستاذ / صالح آل زواد